وأعفو عن مسيئهم، وأما الرابعة فالعرب، فإنهم أصل الإسلام، ومنبت العز أثبتهم على منازلهم وآخذ من أموالهم صدقة أطهرهم وأزكيهم، لا آخذ في ذلك ديناراً ولا درهما، إلا الشاة والبعير، ثم أرده على فقرائهم، وأما الخامسة فأهل الذمة، أوفي لهم بعهدهم، وأقاتل عدوهم من ورائهم، ولا أكلفهم إلا دون طاقتهم، فإذا فعلت ذلك كنت عند الله مصدقاً، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم (¬١).
وكان عمر ﵁ إضافة إلى اهتمامه بجميع طبقات رعيته يقرب أهل الفضل والسابقة في الإسلام وصحابة النبي ﷺ.
حضر إلى بابه ﵁ عدد من زعماء قريش في الجاهلية فيهم أبو سفيان، وسهيل بن عمرو (¬٢)، والحارث بن هشام (¬٣)، وحضره عدد من الموالي فيهم صهيب الرومي وبلال، فأذن عمر ﵁ لصهيب وبلال ومن معهما، فغضب من كان واقفاً من أشراف قريش،