ولعل المراد بذلك لوثبت عدم الإسراف في التنعم لأن هذه الأمور هي من المباحات، ويبعد أن يشترط عمر ﵁ على ولاته الامتناع عنها، ولكنه ﵁ كان يكره الإسراف في التنعم، وتناول المباحات، ويرغب من ولاته أن يكونوا من أهل الزهادة في الدنيا والرغبة في الآخرة كما دلت على ذلك النصوص السابقة.
وإن من زهد الولاة الذي كان عمر ﵁ يراعيه في تولية الولاة زهدهم في الولاية والتطلع إليها، واعتبر عمر ﵁ من حرص على الولاية ورغب فيها غير قادر على القيام بأعباء الولاية والإخلاص في عمله.
وجاء عنه ﵁: من حرص على الإمارة لم يعدل فيها (¬١).