سيأتي ذلك إن شاء الله عند ذكر ولاية عمير على حمص (¬١).
وكان ﵁ يعاقب عماله ويقتص منهم إذا ثبت لديه تعديهم وظلمهم.
كتب عمر ﵁ إلى أهل الكوفة: من ظلمه أميره فلا إمرة له عليه، فكان الرجل يأتي المغيرة بن شعبة، فيقول: إما أن تنصفني من نفسك، وإلا فلا إمرة لك علي (¬٢).
ولكن هل يعارض هذا ما يثبت من قوله ﷺ: "من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج على السلطان شبراً مات ميتة جاهلية" (¬٣).
والظاهر أنه لا تعارض بينهما، لأنه - والله أعلم - أن المراد بقول النبيّ ﷺ: "فليصبر" يعني: إذا لم يستطع أن يأخذ حقّه بالحسنى