إلى العاص بن العاص أما بعد، فإن فلاناً التجيبي ذكر أنك نفقته، وقد أمرته إن أقام عليك شاهدان أن يضربك أربعين أو قال سبعين، فقام الرجل، فقال: أنشد الله رجلاً سمع عمراً نفقني إلا قام فشهد، فقام عامة أهل المسجد، فقال له حَشَمُه: أتريد أن تضرب الأمير؟ قال وعرض عليه الأرض: لو ملئت لي هذه الكنيسة ما قبلت، فقال له حشمه: أتريد أن تضربه؟ فقال التجيبي: ما أرى لعمر ﵁ ها هنا طاعة، فلما ولى قال عمرو بن العاص: ردوه، فأمكنه من السوط، وجلس بين يديه، قال: أتقدر أن تمتنع مني بسلطانك؟ قال: لا، فامض لما أمِرت به، قال: فإني أدعك لله (¬١).
وروي أن عمر ﵁ كان بمنى إذ دخل عليه رجل من أهل مصر، فقال: يا أمير المؤمنين، استبقت أنا ومحمد بن عمرو بن