عن البصرة وتولية عمر بن سراقة عليها كان لمدة قصيرة جداً وغير معتبرة ولذلك أهملها المؤرخون ثم أعاده عمر ﵁ على البصرة كما ذكرت الرواية.
وأما الرواية التي فيها أنه ولى أبا موسى على الكوفة بعد نزع عمار عنها في سنة اثنتين وعشرين فإن الطبري قال: في قول بعضهم، وقد ذكرت ما قال الواقدي، والذي نقله الطبري عن الواقدي هو أن عمر ﵁ ولى الكوفة بعد نزع عمار بن ياسر عنها المغيرة بن شعبة (¬١). وهذا القول هو الذي اعتمده الطبري في ذكره لولاة الكوفة واعتمد أيضاً القول باستمرار ولاية أبي موسى على البصرة منذ ولاه إياها عمر حتى توفي عمر ﵁ كما تقدم ذلك، وقد يوفق بين الروايتين بأن عمر ﵁ لم يعزل أبا موسى عن البصرة بل ضم إليه الكوفة بعد عزل عمار عنها حتى عين والياً آخر عليها وهو المغيرة بن شعبة، والله أعلم.