رائدي الجيش - فليرتادا منزلاً برياً بحرياً، ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر، فخرج سلمان حتى أتى الأنبار (¬١) فسار غربي الفرات لا يرضى شيئاً حتى أتى الكوفة وهي على حصباء، فنزلها فصليا، وقال كل واحد منهما: اللهم رب السماء وما أظلت، ورب الأرض وما أقلت، والريح وما ذرت، والنجوم وما هوت، والبحار وما جرت والشياطين وما أضلت، بارك لنا في هذه الكوفة، واجعلها منزل ثبات.
وكتبا إلى سعد بالخبر (¬٢).
ثم شرع سعد ﵁ في بناء الكوفة، وبعث إلى أبي الهياج (¬٣)، فأخبره بكتاب عمر ﵁ في الطرق، وكان أول ما بنى فيها المسجد في وسط المدينة، وبقربه دار الإمارة، وحوله البنيان بعيداً عنه، حيث أمر برام شديد النزع فرمى حول المسجد بسهمه، وأمر من