بلغه أنه يأتي عليه حين لا يدخن في تنوره، فبعث إليه بمال فاشترى ما يصلحه وأهله ثم قال لامرأته: لو أنا أعطيناها تاجراً لعله أن يصيب لنا فيها، فقالت: فافعل، فتصدق بها وأعطاها حتى لم يبق منها شيء، ثم احتاجوا، فقالت له امرأته: لو أنك نظرت إلى تلك الدراهم، فأخذتها، فإنا قد احتجنا إليها، فأعرض عنها، ثم عادت، فقالت أيضاً، فأعرض عنها، حتى استبان لها أنه قد أمضاها، قال: فجعلت تلومه، فاستعان عليها بخالد بن الوليد، فكلمها فقال: إنك قد آذيته، فقالت له أيضاً، فلما رأى ذلك سعيد برك على ركبتيه فقال: ما يسرني أن أحبس عن العنو (¬١) الأوّل يوم القيامة، ولا أن لي ما ظهر على الأرض، ولو أن خيرة من الخيرات أبرزت أصابعها لأهل الأرض من فوق السموات لوجد ريحهن، فأنا أدعهن لكُنَّ؟! فلما رأت ذلك كفت عنه (¬٢).
روي أن أهل حمص قدموا على عمر ﵁ فقال: يا