ومما روي عن عمر ﵁ في تحذيره من الشرك وصرفه الناس عنه، أنه ﵁ بلغه أن الشجرة التي بويع عندها النبي ﷺ يأتيها الناس، أي بقصد التبرك، فأمر بها عمر فقطعت (¬١).
وروي أن المعرور بن سويد (¬٢) رحمه الله تعالى قال: خرجنا حجاجاً مع عمر بن الخطاب، فعرض لنا في بعض الطريق مسجد، فابتدره الناس يصلون فيه، فقال عمر ﵁: ما شأنهم؟ فقالوا: مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ، فقال عمر: أيها الناس، إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم مثل هذا حتى أحدثوها بيعاً، فمن عرض له فيه صلاة فليصل، ومن لم يعرض له فيه صلاة فليمض (¬٣).
وهذا الأثر والذي قبله فيهما دلالة على كراهية عمر ﵁ إتيان المواضع التي أثر عن النبي ﷺ الصلاة أو الجلوس، فيها والتي لم