وهذا الأثر فيه ضعف ويشهد له الأثر قبله في قول عمر للجاثليق: "ولولا ولث عقد لك لضربت عنقك". وهذا الأثر ليس فيه دلالة على ظهور بدعة القدر من القول بالجبر أو من نفي القدر وأن الأمر أنف في عهد عمر ﵁ وإنما كانت هذه أحداث فردية لأن أوّل من أحدث بدعة نفي القدر والكلام فيه معبد الجهني في أواخر عهد الصحابة بالبصرة. فأنكر كلامه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر ﵄، وبين أنهم لا ينفعهم إيمانهم إن لم يؤمنوا بالقدر، لأنه ركن من أركان الإيمان (¬١).
ومما روي عنه ﵁ في معاقبة من احتجّ بالقدر: أنه أتى بسارق فقطع يده، وقال له: ما حملك على هذا؟ فقال: القدر. فضربه أربعين سوطاً، ثم قال: "قطعت يدك لسرقتك، وضربتك لفريتك على الله" (¬٢).