٢ - تعلّم أخبار الجاهليّة:
روي عن عمر ﵁ أنّه كتب إلى سعد بن أبي وقاص: "أن جنب الناس أحاديث الجاهلية فإنّها تذكر الأحقاد، وتنشئ الضغائن وعظهم بآيات الله ما نشطوا للسماع" (¬١).
وهذا الخبر لم يثبت عن عمر ﵁ إلاّ أنه لا يتعارض لو ثبت مع ما تقدم من حرص عمر ﵁ على معرفة أخبار الجاهلية (¬٢)، لأنه كره هنا ذكر الأخبار التي فيها إشارة للعصبيات والضغائن بين الناس بذكر ما كان بينهم من ذلك في الجاهلية. أمّا ذكر أخبار الجاهلية لأخذ العظة والعبرة، ومعرفة ما له تعلّق بأحكام الدّين، فلم يكره عمر ﵁ ولم ينه عنه.
٣ - تعلّم علم النجوم:
اهتم العرب في الجاهلية بالنجوم وتعلّقوا بها واعتقدوا فيها النفع والضّرّ، بل وعبد وها من دون الله كما قال تعالى على لسان هدهد سليمان ﵇ حكاية عن ملكة سبأ: ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ (¬٣).
ومما اعتقده العرب في الجاهلية في النجوم قدرتها على إنزال المطر.