وكان بين معاوية بن أبي سفيان، وعبادة بن الصامت ﵄ خلاف حول بيع الذهب بالدنانير، وبيع الفضة بالدراهم، فقال عبادة لمعاوية: أحدثك عن رسول الله ﷺ، وتحدثني عن رأيك، لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض لك علي فيها إمرة.
فلما قفل لحق بالمدينة، فقال له عمر بن الخطاب ﵁: ما أقدمك يا أبا الوليد؟ فقص عليه القصة، وما قال من مساكنته، فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك، فقبح الله أرضاً لست فيها وأمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه، واحمل الناس على ما قال، فإنه هو الأمر (¬١).
ومما روي عن عمر ﵁ في توقير العلماء ومعرفة فضلهم قوله: تعلموا العلم، وعلموه الناس،
وتعلموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمون منه العلم، وتواضعوا لمن تُعلِّموه العلم، ولا تكونوا جبابرة