التحري عند إصدار الفتوى، وبيان الأحكام الشرعية. قال ﵁ وهو يحذر من خطأ العالم في فتواه وزلته: يهدم الإسلام ثلاث: زلة عالم، ومجادلة منافق بالقرآن، وحكم أئمة مضلين (¬١).
وإن من تحري عمر ﵁ في الفتوى استشارته الصحابة رضوان الله عليهم قبل أن يفتي في المسألة مع سعة علمه ﵁ ومع ما أوتيه من فقه وحكمة ومن أمثلة ذلك:
قال قبيصة بن جابر (¬٢) ﵀: كنت محرماً فرأيت ظبياً، فرميته فأصبت خششاه - يعني أصل قرنه، فركب ردعه (¬٣)، فوقع في نفسي من ذلك شيء، فأتيت عمر بن الخطاب أسأله، فوجدت لما جئته رجلاً أبيض رقيق الوجه، وإذا هو عبد الرحمن بن عوف، قال: فسألت عمر: فالتفت إلى عبد الرحمن بن عوف فقال: ترى شاة تكفيه؟ قال: نعم، فأمرني أن أذبح شاة، فقمنا من عنده، فقال صاحب لي: إن أمير المؤمنين لم يحسن أن يفتيك حتى سأل الرجل، فسمع عمر كلامه، فعلاه بالدرة، ثم أقبل علي عمر ليضربني فقلت: يا أمير المؤمنين لم أقل شيئاً، إنما هو قاله، قال: