ومما ذمه عمر ﵁ في هذا الأثر أيضاً سوء تعامل الزوجة مع زوجها وإيذائها له، وعدم إعطائه حقه في حسن العشرة.
أما حقوق الزوجة على زوجها التي أشار إليها عمر ﵁ فهي حسن تعامله معها وحسن عشرته لها، ويدل على ذلك ما مر في الأثر السابق من قول عمر ﵁ لزوج المرأة التي جاءت تشكوه، فلامها عمر ﵁، ثم قال له: لا يمنعك ما رأيتني صنعت أن تحسن إليها (¬١).
والإحسان إلى الزوجة هو إعطاؤها حقوقها التي شرعها الله ﷿، وحسن التعامل معها في المبيت والسكن والنفقة.
ومن حقوق الزوجة على زوجها التي نبه عمر ﵁ الأزواج إليها وألزمهم بها، لأن التقصير فيها غالباً ما يكون منهم، حق الزوجة في المبيت والفراش، الذي هو المقصد الأول من النكاح، والذي تحصل به عفة الفرج للرجل والمرأة.
خرج عمر ﵁ يوماً في الليل يتفقد أحوال رعيته، فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرقني، إلا حبيب ألاعبه