المطلب الأول: الاهتمام بالعمل والحث على الكسب وطلب الرزق:
إن العمل والكسب وطلب الرزق من طرقه المشروعة، مما حث عليه ديننا القويم، وهو الذي تقوم عليه مصالح الناس، وتسير عليه دفة الحياة، وهو مصدر هام من مصادر الحياة المعيشية، فبالعمل تزدهر الحياة وترقى الأمم، وتنال عزتها، ولا تكون عالة على غيرها.
وقد حث ﵁ الرعية على العمل والكسب، والاعتماد على النفس ونبذ الكسل والخمول، وبين ﵁ أن ذلك لا يتعارض مع العبادة، والتقرب إلى الله ﷿، وأداء ما أوجب، وأيضاً لا ينافي الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة.
قال ﵁: يا معشر القراء، ارفعوا رؤوسكم، ما أوضح الطريق فاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا كلاً على المسلمين (¬١).
وحث ﵁ رعيته على الكسب، والمحافظة على مصادر الرزق وتنميتها.
قال الحارث بن لقيط النخعي (¬٢): كان الرجل منا تنتج فرسه فينحرها فيقول: أنا أعيش حتى أركب هذا؟! فجاءنا كتاب عمر: أن