المطلب الثاني: الاهتمام بالمصالح الشخصية، وفيه أربعة مسائل:
المسألة الأولى: الاهتمام بالأطعمة والأشربة:
لقد حرص عمر ﵁ على أن تكون الأطعمة والأشربة التي يتناولها الناس مما أباحه الله ﷿، ولا تشوبه شائبة حرام، خصوصاً بعد تفرق المسلمين في البلاد المفتوحة، من بلاد فارس والروم والتي تكثر فيها الأطعمة والأشربة المحرمة والمشبوهة.
كتب عمر ﵁ إلى جنده بأذربيجان (¬١): بلغني أنكم في أرض يخالط طعامها الميتة، ولباسها الميتة، فلا تأكلوا إلا ما كان ذكياً، ولا تلبسوا إلا ما كان ذكياً (¬٢).
وقد بين عمر ﵁ لرعيته حل بعض الأطعمة التي كانت عند الكفار، وأجاز لهم تناولها وأكلها، ومن ذلك الجبن، وذبائح بعض الطوائف فقد وصف الجبن لعمر ﵁ حين أصابه المسلمون من المجوس فأكلوا ولم يسألوا فقال ﵁: اذكروا اسم الله عليه، وكلوه (¬٣).