المسألة الرابعة: الاهتمام بالصحة:
إن من اهتمام عمر ﵁ برعيته، اهتمامه بصحتهم، وحرصه على خلوهم من الأمراض استبقاءً لهم وحرصاً على سلامة المجتمع المسلم وتمتع أفراده بالعافية التي يستطيعون معها القيام بواجباتهم، وما أراد الله منهم من العبادات، والقيام بنشر دين الله بالدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله.
ومن الآثار الدالة على اهتمام عمر ﵁ بصحة رعيته وعافيتهم وحمايتهم من انتشار الأوبئة والأمراض فيهم، وتعريضهم للهلكة، موقفه ﵁ من الإقدام بجند المسلمين على طاعون عمواس الذي وقع بالشام، فإنه ﵁ لما بلغ سرغ لقيه أمراء أجناد المسلمين بالشام، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه بوقوع وباء الطاعون، فاستشار عمر ﵁ أصحابه فاختلفوا، ثم أشار عليه مهاجرة الفتح بالرجوع، فمال عمر ﵁ إلى قولهم، وتجهز للرجوع، ثم جاء عبد الرحمن بن عوف وشهد أن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه"، فحمد الله عمر ثم انصرف (¬١).