١/٢٥٢- عن حَارِثَة بْنِ وهْب ﵁ قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجنَّةِ؟ كُلُّ ضَعيفٍ مُتَضَعّفٍ لَوْ أَقْسَم عَلَى اللَّه لأبرَّه، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بَأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ". متفقٌ عَلَيهِ.
"الْعُتُلُّ": الْغَلِيظُ الجافِي."والجوَّاظُ"بفتح الجيم وتشدِيدِ الواو وبِالظاءِ المعجمة وَهُو الجمُوعُ المنُوعُ، وَقِيلَ: الضَّخْمُ المُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وقيلَ: الْقَصِيرُ الْبَطِينُ.
٢/٢٥٣- وعن أَبي العباسِ سهلِ بنِ سعدٍ الساعِدِيِّ ﵁ قَالَ: مرَّ رجُلٌ عَلَى النَبيِّ ﷺ فقالَ لرجُلٍ عِنْدهُ جالسٍ: "مَا رَأَيُكَ فِي هَذَا؟ "فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرافِ النَّاسِ هَذَا وَاللَّهِ حَريٌّ إِنْ خَطَب أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَع أَنْ يُشَفَّعَ. فَسَكَتَ رسولُ اللَّه ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخرُ، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّه ﷺ:"مَا رأُيُكَ فِي هَذَا؟ "فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّه هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هذَا حريٌّ إِنْ خطَب أَنْ لا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَع أَنْ لا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْمع لِقَوْلِهِ. فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ:"هَذَا خَيْرٌ منْ مِلءِ الأَرْضِ مِثْلَ هذَا "متفقٌ عَلَيهِ.
قوله:"حَرِيُّ"هُوَ بفتحِ الحاءِ وكسر الراءِ وتشديد الياءِ: أَيْ حقِيقٌ. وقوله:"شَفَعَ"بفتح الفاءِ.
٣/٢٥٤- وعن أَبي سعيدٍ الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: "احْتجَّتِ الجنَّةُ والنَّارُ فقالتِ النَّارُ: فيَّ الجبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ، وقَالتِ الجَنَّةُ: فيَّ ضُعفَاءُ النَّاسِ ومسَاكِينُهُم فَقَضَى اللَّهُ بَيْنَهُما: إِنَّك الجنَّةُ رحْمتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَإِنَّكِ النَّارُ عَذابِي أُعذِّب بِكِ مَنْ أَشَاءُ، ولِكِلَيكُمَا عَلَيَّ مِلؤُها "رواه مسلم.
٤/٢٥٥-وعن أَبي هُريرةَ ﵁ عن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ لَيأتِي الرَّجُلُ السَّمِينُ العْظِيمُ يَوْمَ الْقِيامةِ لاَ يزنُ عِنْد اللَّه جنَاحَ بعُوضَةٍ" متفقٌ عَلَيه.