"وَالْعارِمُ"بالعين المهملة والراءِ: هُو الشِّرِّيرُ المُفْسِد، وقولُه:"انبعثَ"، أَيْ: قَامَ بسرعة.
٣/٢٧٥-وعن أَبي هريرةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُول اللَّه ﷺ: "لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِه مِنها خُلقاً رضِيَ مِنْها آخَرَ" أَوْ قَالَ:"غيْرَهُ"رواه مسلم.
وقولُهُ:"يفْركْ"هُوَ بفتحِ الياءِ وإِسكانِ الفاءِ وفتح الراءِ معناه: يُبغضُ، يقَالُ: فَركَتِ المرْأَةُ زَوْجَهَا، وفَرِكَهَا زَوْجُها، بكسر الراءِ، يفركُها بفتحهَا: أَيْ: أَبغضهَا، واللَّه أعلم.
٤/٢٧٦-وعن عَمْرو بنِ الأَحْوَصِ الجُشميِّ ﵁ أَنَّهُ سمِعَ النَّبيّ ﷺ في حَجِّةِ الْوَداع يقُولُ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّه تَعَالَى، وَأَثنَى علَيْهِ وذكَّر ووعظَ، ثُمَّ قَالَ: "أَلا واسْتَوْصوا بِالنِّساءِ خَيْراً، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوانٍ عَنْدَكُمْ لَيْس تمْلكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئاً غيْرَ ذلِكَ إِلاَّ أَنْ يأْتِينَ بِفَاحشةٍ مُبيِّنةٍ، فإِنْ فَعلْنَ فَاهْجُروهُنَّ في المضَاجعِ، واضْربُوهنَّ ضَرْباً غيْر مُبرِّحٍ، فإِنْ أَطعنَكُمْ فَلا تبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبيلاً، أَلا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسائِكُمْ حَقًّا، ولِنِسائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً، فَحَقُّكُمْ عَلَيْهنَّ أَن لا يُوطِئْنَ فُرُشكمْ منْ تَكْرهونَ، وَلا يأْذَنَّ في بُيُوتكمْ لِمن تكْرهونَ، أَلا وحقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَن تُحْسنُوا إِليْهنَّ في كِسْوتِهِنَّ وَطعامهنَّ".
رواه الترمذي وَقالَ: حديث حسن صحيحٌ.
قوله ﷺ"عوانٍ"أَيْ: أَسِيرَاتٌ، جمْعُ عانِيةٍ، بِالْعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَهِيَ الأَسِيرَةُ، والْعانِي: الأَسِيرُ. شَبَّهَ رسولُ اللَّه ﷺ المرْأَةَ في دُخُولَهَا تحْتَ حُكْم الزَّوْجِ بالأَسيرِ"والضرْبُ المُبرِّحُ": هُوَ الشَّاقُّ الشديدُ، وقوله ﷺ:"فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً"أَيْ: لاَ تَطلُبوا طرِيقاً تحْتجُّونَ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَتُؤذونهنَّ بِهِ، واللَّه أعلم.
٥/٢٧٧-وعن مُعَاويَةَ بنِ حَيْدةَ ﵁ قَالَ: قلتُ: يَا رَسُول اللَّه مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: "أَن تُطْعمَها إِذَا طَعِمْتَ، وتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسيْتَ وَلاَ تَضْربِ الْوَجهَ، وَلا تُقَبِّحْ، وَلا تَهْجُرْ إِلاَّ في الْبَيْتِ" حديثٌ حسنٌ رواه أَبو داود وَقالَ: معنى"لا تُقَبِّحْ"أَى: لا تقُلْ قَبَّحَكِ اللَّه.
٦/٢٧٨-وعن أبي هريرةَ ﵁، قَالَ: قالَ رَسُول اللَّه ﷺ: "أَكْمَلُ المُؤْمنين إِيمَاناً أَحْسنُهُمْ خُلُقاً، وَخِياركُمْ خيارُكم لِنِسَائِهِم" رواه التِّرمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.