والمُرادُ"بِسُلْطَانِهِ"محلُّ ولايتِهِ، أَوْ الموْضعُ الَّذِي يخْتَصُّ به."وَتَكْرِمتُهُ"بفتحِ التاءِ وكسر والراءِ: وهِي مَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ فِراشٍ وسرِيرٍ ونحْوِهِمَا.
٢/٣٤٩- وعنه قَالَ: كَانَ رسولُ اللَّه ﷺ يمْسحُ منَاكِبَنَا في الصَّلاةِ وَيَقُولُ: "اسْتَوُوا وَلا تخْتلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِني مِنكُمْ أُولوا الأَحْلامِ والنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم، ثُمَّ الَّذِينَ يلونَهم" رواه مسلم.
وقوله ﷺ: "لِيَلِني"هُوَ بتخفيف النُّون وَلَيْسَ قَبْلَهَا يَاءٌ، ورُوِي بتشديد النُّون مَعَ ياءٍ قَبْلَهَا."والنُّهَى": الْعُقُول:"وأُولُوا الأَحْلام"هُمْ الْبَالِغُونَ، وَقيل: أَهْلُ الحِلْمِ وَالْفَضْلِ.
٣/٣٥٠-وعن عبد اللَّه بنِ مسعودٍ ﵁ قَالَ: قالَ رسول اللَّه ﷺ: "لِيَلِني مِنْكُمْ أُولُوا الأَحْلامِ والنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"ثَلاثاً"وإِيَّاكُم وهَيْشَاتِ الأَسْواقِ" رواه مسلم.
٤/٣٥١-وعن أَبي يحْيى وَقيل: أَبي مُحمَّد سَهْلِ بن أَبي حثْمة بفتح الحاءِ المهملة وإِسكان الثاءِ المثلثةِ الأَنصاري ﵁ قَالَ: انْطَلَقَ عبْدُ اللَّهِ بنُ سهْلٍ وَمُحيِّصَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا. فَأَتَى مُحَيِّصةُ إِلى عبدِ اللَّهِ بنِ سَهلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ في دمهِ قَتيلاً، فدفَنَهُ، ثمَّ قَدِمَ المدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوِّيصةُ ابْنَا مسْعُودٍ إِلى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَب عَبْدُ الرَّحْمنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ: " كَبِّرْ كَبِّرْ" وَهُوَ أَحْدَثُ القَوْمِ، فَسَكَت، فَتَكَلَّمَا فَقَالَ: "أَتَحْلِفُونَ وَتسْتَحِقُّونَ قَاتِلكُمْ؟ " وَذَكَرَ تَمامَ الحدِيث. متفقٌ عَلَيهِ.
وقوله ﷺ:"كَبِّرْ كَبِّرْ"معنَاهُ: يَتَكلَّمُ الأَكْبَرُ.
٥/٣٥٢-وعن جابرٍ ﵁ أَنَّ النَّبيّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ يَعْني في القَبْرِ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُما أَكْثَرُ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ؟ "فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ. رواه البخاريُّ.
٦/٣٥٣-وعن ابن عُمرَ ﵄ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "أَرَاني فِي المَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ،