رسولِ اللَّه ﷺ: انْطَلِقْ بِنَا إِلى أُمِّ أَيْمنَ ﵂ نَزُورُهَا كَما كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يزُورُهَا، فلَمَّا انْتَهَيا إِلَيْهَا، بَكَتْ، فَقَالاَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ أَما تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خيرٌ لرسولِ اللَّه ﷺ؟ فقالت: إِنِّي لا أَبْكِي أَنِّي لأعْلمُ أَنَّ مَا عِندَ اللَّهِ تعالَى خَيرٌ لرسُولِ اللَّه ﷺ، ولَكنْ أبْكي أَنْ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ. فَهَيَّجَتْهُما عَلَى البُكَاءِ، فَجعلا يَبْكِيانِ معهَا. رواه مسلم.
٢/٣٦١-وعن أَبي هريرة ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ: "أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخاً لَهُ في قَريَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصد اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَدْرجَتِهِ ملَكاً، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْن تُريدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخاً لي في هذِهِ الْقَرْيةِ. قَالَ: هَلْ لَكَ علَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لا، غَيْر أَنِّي أَحْببْتُهُ في اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: فَإِنِّي رَسُول اللَّهِ إِلَيْكَ بأَنَّ اللَّه قَدْ أَحبَّكَ كَما أَحْببْتَهُ فِيهِ" رواه مسلم.
يقال:"أَرْصدَه"لِكَذا: إِذَا وكَّلَهُ بِحِفْظِهِ، وَ"المدْرَجَةُ"بفتحِ الميمِ والرَّاءِ: الطَّريقُ ومعنى"تَرُبُّهَا": تَقُومُ بهَا، وتَسْعَى في صَلاحِهَا.
٣/٣٦٢-وعنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ عَادَ مَريضاً أَوْ زَار أَخاً لَهُ في اللَّه، نَادَاهُ مُنَادٍ: بِأَنْ طِبْتَ، وطَابَ ممْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجنَّةِ منْزِلاً "رواه الترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ. وفي بعض النسخ غريبٌ.
٤/٣٦٣-وعن أَبي موسى الأَشعَرِيِّ ﵁ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّما مثَلُ الجلِيس الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ. كَحَامِلِ المِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ، إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحاً طيِّبةً. ونَافخُ الكيرِ إِمَّا أَن يحْرِقَ ثيابَكَ وإمَّا أنْ تجِدَ مِنْهُ رِيحاً مُنْتِنَةً" متفقٌ عَلَيهِ.