ومعنى"تصعر خدك"أيْ: تُمِيلُهُ وتُعرِضُ بِهِ عَنِ النَّاسِ تَكَبُّراً عليهم."والمرح": التَّبَخْتُرُ. وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص:٧٦] إِلَى قَوْله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ [القصص: ٨١] الآيات.
١/٦١٢- وعن عبدِ اللَّهِ بن مسعُودٍ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "لاَ يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مثْقَالُ ذَرَّةٍ مَنْ كِبرٍ"فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُه حَسَناً، ونعلهُ حَسَنَةً؟ قَالَ:"إِنَّ اللَّه جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وغَمْطُ النَّاسِ "رواه مسلم.
بَطَرُ الحقِّ: دفْعُهُ وردُّهُ عَلَى قائِلِهِ. وغَمْطُ النَّاسِ: احْتِقَارُهُمْ.
٢/٦١٣- وعنْ سلمةَ بنِ الأَكْوع ﵁ أَن رجُلاً أَكَل عِنْدَ رسولِ اللَّه ﷺ بشِمالِهِ فَقَالَ: "كُلْ بِيَمِينِكَ"قالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ، قَالَ:"لا اسْتَطَعْتَ" مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الكبْرُ. قَالَ: فما رَفَعها إِلى فِيهِ. رواه مسلم.
٣/٦١٤- وعن حَارثَةَ بنِ وهْبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟: كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ "متفقٌ عَلَيْهِ. وتقدَّم شرحُه في بابِ ضَعفَةِ المسلمينَ.
٤/٦١٥- وعن أَبي سعيدٍ الخُدريِّ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّتِ الجَنَّةُ والنَّارُ، فقالتِ النَّارُ: فيَّ الجَبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ، وقالَتِ الجنَّةُ: فيَّ ضُعَفاءُ النَّاسِ ومَسَاكِينُهُمْ. فَقَضَى اللَّه بيْنَهُمَا: إِنَّكِ الجَنَّةُ رَحْمَتي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وإِنَّكِ النَّارُ عذَابي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، ولِكِلَيْكُما عليَّ مِلْؤُها "رواهُ مسلم.
٥/٦١٦- وعن أبي هُريرة ﵁ أَن رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لاَ يَنْظُرُ اللَّه يَوْم القِيامةِ إِلى مَنْ جَرَّ إِزارَه بَطَراً" متفقٌ عَلَيْهِ.
٦/٦١٧- وعنه قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ:" ثَلاثةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلاَ