ومَنْ بَايع إمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يدِهِ، وثمَرةَ قَلْبهِ. فَليُطعْهُ إنِ اسْتَطَاعَ، فَإنْ جَاءَ آخَرُ ينازعُهُ، فاضْربُوا عُنُقَ الآخَرِ "رواهُ مسلم.
قَوْله:"ينْتَضِلُ"أيْ: يُسابِقُ بالرَّمْي بالنَّبْل والنُّشَّاب."والجَشَرُ"بفتح الجيم والشين المعجمة وبالراءِ: وهي الدَّوابُّ الَّتي تَرْعَى وتَبيتُ مَكانَها. وَقَوْلُه:"يُرقَّقُ بعْضُهَا بَعضاً"أيْ: يُصيِّرُ بعضَها بَعْضَاً رقِيقاً، أيْ: خَفِيفاً لِعِظَمِ مابعْدَهُ، فالثَّاني يُرقَّقُ الأَوَّلَ. وقيلَ: معناهُ: يُشَوِّقُ بَعْضُهَا إِلَى بعْضٍ بتحْسينها وتسْويلها وقيلَ: يُشْبهُ بعضُها بَعْضاً.
٧/٦٦٩- وعن أَبي هُنَيْدةَ وائِلِ بن حُجْرٍ ﵁ قالَ: سأَلَ سَلَمةُ بنُ يزيدَ الجُعْفيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فقالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أرَأَيْتَ إنْ قَامَتْ علَيْنَا أُمراءُ يَسأَلُونَا حقَّهُمْ، ويمْنَعُونَا حقَّنا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَأَعْرضَ عنه، ثُمَّ سألَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اسْمَعُوا وأطِيعُوا، فَإنَّما علَيْهِمْ ماحُمِّلُوا وعلَيْكُم مَا حُمِّلْتُمْ " رواهُ مسلم.
٨/٦٧٠- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: "إنَّهَا ستَكُونُ بعْدِي أَثَرَةٌ، وأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا،"قَالُوا: يَا رسُولَ اللَّهِ، كَيفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْركَ مِنَّا ذلكَ؟ قَالَ:"تُؤَدُّونَ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وتَسْأَلُونَ اللَّه الذي لَكُمْ" متفقٌ عليه.
٩/٦٧١- وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَطَاعَني فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ عَصَى اللَّه، وَمَنْ يُطِعِ الأمِيرَ فَقَدْ أطَاعَني، ومَنْ يعْصِ الأمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي" متفقٌ عَلَيْهِ.
١٠/٦٧٢- وعن ابن عباسٍ ﵄ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "مَنْ كَرِه مِنْ أَمِيرِهِ شيْئاً فَليَصبِر، فإنَّهُ مَن خَرج مِنَ السُّلطَانِ شِبراً مَاتَ مِيتَةً جاهِلِيةً" متفقٌ عَلَيْهِ.
١١/٦٧٣- وعن أبي بكر ﵁ قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول:"مَن أهَانَ السُّلطَانَ أَهَانَهُ اللَّه" رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح، وقد سبق بعضها في أبواب.