و"الرَّشْحُ"العرَقُ.
٦/٤٠١-وعن أَنس، ﵁، قَالَ: خَطَبَنَا رَسول اللَّه ﷺ، خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قلِيلا ولبَكيْتمْ كَثِيراً" فَغَطَّى أَصْحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ وجُوهَهمْ، وَلهُمْ خَنينٌ. متفقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية: بَلَغَ رسولَ اللَّه ﷺ عَنْ أَصْحابِهِ شَيءٌ فَخَطَبَ، فَقَالَ: "عُرضَتْ عَلَيَّ الجنَّةُ والنَّارُ، فَلَمْ أَر كَاليَوْمِ في الخَيْر وَالشَّرِّ، ولَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعلَمُ لَضحِكْتُمْ قلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً" فَما أتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُول اللَّه ﷺ يوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ غَطَّوْا رُؤُسهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ.
"الخَنِينُ"بِالخاءِ المعجمة: هُوَ البُكَاءُ مَعَ غُنَّةٍ وَانْتِشَاقُ الصَّوتِ مِنَ الأَنْفِ.
٧/٤٠٢-وعن المِقْدَاد، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ ﷺ يَقُولُ: "تُدْني الشَّمْسُ يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ حتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيل"قَالَ سُلَيمُ بْنُ عَامرٍ الرَّاوي عنْ المِقْدَاد: فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْني بِالميلِ، أَمَسَافَةَ الأَرضِ أَمِ المِيل الَّذي تُكْتَحَلُ بِهِ العيْنُ"فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمالِهمْ في العَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى كعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ منْ يَكون إِلى حِقْوَيْهِ ومِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلجاماً" وَأَشَارَ رَسُول اللَّه ﷺ بِيدِهِ إِلى فِيه. رواه مسلم.
٨/٤٠٣-وعن أَبي هريرة، ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حَتَّى يذْهَب عَرَقُهُمْ في الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِراعاً، ويُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ" متفقٌ عَلَيهِ.
ومعنى"يَذْهَبُ في الأَرْضِ": ينزِل ويغوص.
٩/٤٠٤-وعنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ إِذ سَمِعَ وَجْبَةً فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ "قُلْنَا: اللَّه وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: هذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَريفاً فَهُوَ يهْوِي في النَّارِ الآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلى قَعْرِهَا، فَسَمِعْتُمْ وجْبَتَهَا" رواه مسلم.
١٠/٤٠٥-وعن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ