وقوله تَعَالَى: "فَلْيَفْعلْ مَا شَاءَ"أَي: مَا دَامَ يَفْعَلُ هَكَذا، يُذْنِبُ وَيتُوبُ أَغْفِرُ لَهُ، فإِنَّ التَّوبَةَ تَهِدِمُ مَا قَبْلَهَا.
١١/٤٢٢-وعنه قَالَ: قالَ رسول اللَّه ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذنِبُوا، لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلجَاءَ بِقوم يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّه تَعَالَى، فيَغْفرُ لَهُمْ" رواه مسلم.
١٢/٤٢٣-وعن أَبي أَيُّوبَ خَالِدِ بنِ زيد، ﵁ قَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "لَوْلا أَنَّكُمْ تُذنبُونَ، لخَلَقَ اللَّهُ خَلقاً يُذنِبونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ "رواه مسلم.
١٣/٤٢٤-وعن أبي هُريرةَ، ﵁، قَالَ: كُنَّا قُعوداً مَع رَسُول اللَّه ﷺ، مَعَنا أَبُو بكْر وَعُمَرُ، ﵄ في نَفَرٍ، فَقَامَ رَسُول اللَّه ﷺ مِنْ بَيْن أَظْهُرنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، فَخَشَينا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، فَفَزَعْنا، فَقُمْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزعَ، فَخَرجتُ أَبْتَغِي رسولَ اللَّه ﷺ، حَتَّى أَتَيتُ حَائِطاً لِلأَنْصَارِ وَذَكَرَ الحَدِيثَ بطُوله إِلى قوله: فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: "اذْهَبْ فَمَنْ لَقِيتَ وَرَاءَ هَذَا الحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إلاَّ اللَّه، مُسْتَيقِناً بهَا قَلَبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ" رواه مسلم.
١٤/٤٢٥-وعن عبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص، ﵄، أَن النَّبِيَّ ﷺ تَلا قَوَل اللَّهِ ﷿ في إِبراهِيمَ ﷺ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْللْنَ كَثيراً مِنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَني فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦] ، وَقَوْلَ عِيسَى ﷺ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُم فَإِنَّهُم عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُم فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ، فَرَفَعَ يَدَيْه وَقالَ "اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي"وَبَكَى، فَقَالَ اللَّه ﷿:"يَا جبريلُ اذْهَبْ إِلى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فسلْهُ مَا يُبكِيهِ؟ "فَأَتَاهُ جبرِيلُ فَأَخبَرَهُ رسولُ اللَّه ﷺ بِمَا قَالَ: وَهُو أَعْلَمُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا جِبريلُ اذهَبْ إِلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرضِيكَ في أُمَّتِكَ وَلا نَسُوؤُكَ" رواه مسلم.