مَنْ لا يَخْشَى الفَقْرَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا، فَمَا يَلْبَثُ إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى يَكُونَ الإِسْلامُ أَحَبَّ إِلَيه منَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا. رواه مسلم.
١١/٥٥٤-وعن عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَسَمَ رسولُ اللَّه ﷺ قَسْماً، فَقُلتُ: يَا رسولَ اللَّه لَغَيْرُ هَؤُلاَءِ كَانُوا أَحَقَّ بهِ مِنْهُم؟ قال: "إِنَّهُمْ خَيَّرُوني أَن يَسأَلُوني بالْفُحشِ, أَوْ يُبَخِّلُوني، فَلَستُ بِبَاخِلٍ" رواه مسلم.
١٢/٥٥٥-وعن جُبَيْرِ بنِ مُطعِم ﵁ أَنه قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِن حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ الأَعْرَابُ يسَأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فقال: "أَعْطُوني رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هذِهِ العِضَاهِ نَعَماً، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُوني بَخِيلاً وَلا كَذَّاباً وَلا جَبَاناً" رواه البخاري.
"مَقْفَلَهُ"أَيْ حَال رُجُوعِهِ. وَ"السَّمُرَةُ": شَجَرَةٌ. وَ"العِضَاهُ": شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ.
١٣/٥٥٦-وعن أبي هُريرة ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزّاً، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ ﷿" رواه مسلم.
١٤/٥٥٧-وعن أَبي كَبشَةَ عُمرو بِنَ سَعدٍ الأَنمَاريِّ ﵁ أَنه سمَع رسولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "ثَلاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيهِنَّ وَأُحَدِّثُكُم حَدِيثاً فَاحْفَظُوهُ: مَا نَقَصَ مَالُ عَبدٍ مِن صَدَقَةٍ، وَلا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً صَبَرَ عَلَيهَا إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ عِزّاً، وَلا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا. وَأُحَدِّثُكُم حَدِيثاً فَاحْفَظُوهُ. قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَر:
عَبدٍ رَزَقَه اللَّه مَالاً وَعِلْماً، فَهُو يَتَّقي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ للَّهِ فِيهِ حَقا فَهذَا بأَفضَل المَنازل.
وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّه عِلْماً، وَلَمْ يَرْزُقهُ مَالاً فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَو أَنَّ لِي مَالاً لَعمِلْتُ بِعَمَل فُلانٍ، فَهُوَ بنِيَّتُهُ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ.