أنَّي أكْرَهُ أنْ أمِلَّكُمْ وإِنِّي أتخَوَّلُكُمْ بِالموْعِظةِ، كَما كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا مَخافَةَ السَّآمَةِ علَيْنَا. متفقٌ عليه.
"يَتَخَوَّلُنَا"يَتَعهَّدُنا.
٢/٧٠٠- عن أَبي الْيَقظان عَمَّار بن ياسر ﵄ قَالَ: سمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ طُولَ صلاةِ الرَّجُلِ، وَقِصر خُطْبِتِه، مِئنَّةٌ مِنْ فقهِهِ. فَأَطِيلوا الصَّلاةَ، وَأَقْصِروا الخُطْبةَ "رواه مسلم.
"مِئنَّةٌ"بميم مفتوحة، ثُمَّ همزة مكسورة، ثُمَّ نون مشددة، أيْ: علامة دَالَّةٌ على فِقْهِهِ.
٣//٧٠١- عن مُعاويةَ بنِ الحَكم السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: "بَيْنَا أَنا أصَلِّى مَع رسول اللَّه ﷺ، إذْ عطسَ رجُلٌ مِنْ القَوْمِ فَقُلتُ: يرْحَمُكَ اللَّه، فَرَماني القَوْمُ بابصارِهمْ، فقلت: وا ثكل أُمَّيَاه مَا شَأنُكُمْ تَنْظُرُونَ إليَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأيديهم عَلَى أفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأيْتُهُمْ يُصَمِّتُونني لكِنّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلّى رسول اللَّه ﷺ، فَبابي هُوَ وأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّماً قَبْله وَلا بَعْدَه أَحْسنَ تَعْلِيماً مِنْه، فَوَاللَّه مَا كَهَرنَي وَلاَ ضَرَبَني وَلا شَتَمَني، قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيءُ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ، وقرَاءَةُ الْقُرآنِ "أَوْ كَمَا قَالَ رسول اللَّه ﷺ. قلتُ: يَا رسول اللَّه، إنّي حَدِيثُ عهْدٍ بجَاهِلية، وقدْ جاءَ اللَّه بِالإِسْلامِ، وإِنَّ مِنَّا رِجَالاً يَأْتُونَ الْكُهَّانَ؟ قَالَ: "فَلا تأْتهِمْ"قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطيَّرونَ؟ قَالَ:"ذَاكَ شَيْء يَجِدونَه في صُدورِهِم، فَلا يصُدَّنَّهُمْ" رواه مسلم.
"الثُّكْل"بضم الثاءِ المُثلثة: المُصِيبة وَالفَجيعة."مَا كَهَرني"أيْ مَا نهرَني.
٤/٧٠٢- وعن العِرْباض بنِ سَاريةَ ﵁ قَالَ: وَعظَنَا رسولُ اللَّه ﷺ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنهْا القُلُوب. وَذَرِفَتْ مِنْها العُيُون وَذَكَرَ الحدِيثَ، وَقدْ سَبق بِكَمالِهِ في باب الأمْر بالمُحافَظةِ على