آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ ينقُصُ ذلكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئاً" رواه مسلم.
٣/١٧٥- وعن أَبي العباسِ سهل بنِ سعدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَن رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّه عَلَى يَدَيْهِ، يُحبُّ اللَّه ورسُولَهُ، وَيُحبُّهُ اللَّه وَرَسُولُهُ"فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. فَلَمَّا أصبحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رسولِ اللَّه ﷺ: كُلُّهُمْ يَرجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فقال:"أَيْنَ عليُّ بنُ أَبي طالب؟ "فَقيلَ: يَا رسولَ اللَّه هُو يَشْتَكي عَيْنَيْه قَالَ:"فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ"فَأُتِي بِهِ، فَبَصقَ رسولُ اللَّه ﷺ في عيْنيْهِ، وَدعا لَهُ، فَبَرأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجعٌ، فأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فقَالَ عليٌّ ﵁: يَا رَسُول اللَّه أُقاتِلُهمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ:"انْفُذْ عَلَى رِسلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَخْبرْهُمْ بِمَا يجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حقِّ اللَّه تَعَالَى فِيهِ، فَواللَّه لأَنْ يَهْدِيَ اللَّه بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمَ" متفقٌ عَلَيهِ.
قوله:"يَدُوكُونَ": أَيْ يخُوضُونَ ويتحدَّثون، قوْلُهُ:"رِسْلِكَ"بكسر الراءِ وبفَتحِهَا لُغَتَانِ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ.
٤/١٧٦- وعن أَنسٍ ﵁ أَنْ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رسُولَ اللَّه إِنِّي أُرِيد الْغَزْوَ ولَيْس مَعِي مَا أَتجهَّزُ بِهِ؟ قَالَ: "ائْتِ فُلاناً فإِنه قَدْ كانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ"فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّه ﷺ يُقْرئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: أَعْطِني الَّذِي تجَهَّزْتَ بِهِ، فَقَالَ: يَا فُلانَةُ أَعْطِيهِ الَّذِي تجَهَّزْتُ بِهِ، وَلا تحْبِسِي مِنْهُ شَيْئاً، فَواللَّه لاَ تَحْبِسِينَ مِنْهُ شَيْئاً فَيُبَارَكَ لَكِ فِيهِ. رواه مسلم.