ويؤكد هذا عندك قوله عَزَّ اسْمُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٣١] ١ ولم يقل: لكان هذا القرآن.
وكذلك قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] ولم يقل: لرأيت سوء منقلبهم.
وعلى هذا قول امرئ القيس٢:
فلو أنها نفسٌ تموتُ جَمِيعَةً ... ولكنها نفسٌ تَسَاقَطُ أَنْفُسا٣
ولم يقل: لفنيت، ولا: لاستراحت.
وكذلك قول جرير٤:
كَذَبَ العَوَاذِلُ لو رأين مُناخَنا ... بحزيز رامةَ والمطيُّ سَوَامي٥
ولم يقل: لرأينَ ما يُشجِيهُن ويُسْخِنُ أعينَهُنّ.