نَعْلَمُ١ فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ بُطُونُ الْكُتُبِ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يُغَيِّرَ لَفْظَ شَيْءٍ مِنْ كِتَابٍ، وَيُثْبِتَ فِيهِ٢ لَفْظًا آخَرَ بِمَعْنَاهُ. فَإِنَّ الرِّوَايَةَ بِالْمَعْنَى رَخَّصَ٣ فِيهَا مَنْ رَخَّصَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِمْ فِي٤ ضَبْطِ الأَلْفَاظِ وَالْجُمُودِ عَلَيْهَا مِنْ الْحَرَجِ وَالنَّصَبِ. وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ بُطُونُ الأَوْرَاقِ وَالْكُتُبِ، وَلأَنَّهُ إنْ مَلَكَ تَغْيِيرَ اللَّفْظِ فَلَيْسَ يَمْلِكُ تَغْيِيرَ تَصْنِيفِ غَيْرِهِ٥".
"وَلَوْ كَذَّبَ" أَصْلٌ فَرْعًا فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ "أَوْ غَلَّطَ أَصْلٌ فَرْعًا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ" أَيْ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي كَذَّبَ فِيهِ الشَّيْخُ رَاوِيَهُ عَنْهُ، أَوْ غَلَّطَ٦ فِيهِ الشَّيْخُ رَاوِيَهُ عَنْهُ٧ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ الأَكْثَرِ٨، وَحَكَاهُ جَمَاعَةٌ إجْمَاعًا لِكَذِبِ أَحَدِهِمَا. وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ٩.