قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: "هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَنُقَّادِ الأَثَرِ١"، كَمَا قَالَ الْخَطِيبُ فِي "الْكِفَايَةِ"٢. وَحَكَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ٣. وَهَذَا وَإِنْ قَالَهُ مُسْلِمٌ عَلَى لِسَانِ غَيْرِهِ، لَكِنْ أَقَرَّهُ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ فِيهِ جَهْلاً بِعَيْنِ الرَّاوِي وَضَعْفِهِ٤.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَتْبَاعُهُ: إنْ كَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَلَمْ يُرْسِلْ إلاَّ عَنْ عُذْرٍ، وَأَسْنَدَهُ غَيْرُهُ أَوْ أَرْسَلَهُ، وَشُيُوخُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ أَوْ عَضَّدَهُ عَمَلُ صَحَابِيٍّ، أَوْ الأَكْثَرُ أَوْ قِيَاسٌ، أَوْ انْتِشَارٌ، أَوْ عَمَلُ الْعَصْرِ: قُبِلَ، وَإِلاَّ فَلا٥.