وَضَابِطُهُ: أَنْ يُؤْتَى بِلَفْظٍ ظَاهِرُهُ الْخَيْرُ وَالْكَرَامَةُ، وَالْمُرَادُ ضِدُّهُ، وَيُمَثَّلُ بِقوله تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِك وَرَجِلِكَ﴾ ١ وَالْعَلاقَةُ أَيْضًا فِيهِمَا٢ الْمُضَادَّةُ.
"وَ" السَّابِعَ عَشَرَ: كَوْنُهَا بِمَعْنَى "احْتِقَارٍ" نَحْوُ قوله تعالى فِي قِصَّةِ مُوسَى ﵇ يُخَاطِبُ السَّحَرَةَ ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ ٣ إذْ أَمْرُهُمْ فِي مُقَابَلَةِ الْمُعْجِزَةِ حَقِيرٌ، وَهُوَ مِمَّا أَوْرَدَهُ الْبَيْضَاوِيُّ٤.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِهَانَةِ: أَنَّ الإِهَانَةَ إمَّا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ. كَتَرْكِ إجَابَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، لا بِمُجَرَّدِ اعْتِقَادٍ. وَالاحْتِقَارُ: قَدْ يَكُونُ بِمُجَرَّدِ٥ الاعْتِقَادِ. فَلِهَذَا يُقَالُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ: احْتَقَرَهُ، وَلا يُقَالُ: أَهَانَهُ٦.
"وَ" الثَّامِنَ عَشَرَ: كَوْنُهَا بِمَعْنَى "تَسْوِيَةٍ"٧ نَحْوُ قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا﴾ ٨ بَعْدَ قوله تعالى: ﴿اصْلَوْهَا﴾ ٩ أَيْ هَذِهِ