ثُمَّ سَلَّمَا١ أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ؛ لأَنَّهُ آكَدُ٢.
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: هُوَ لإِبَاحَةِ التَّرْكِ، كَقَوْلِهِ ﵊: "وَلا تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ" ٣ ثُمَّ سَلِمَ أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ٤.
وَقِيلَ: لِلإِبَاحَةِ. كَالْقَوْلِ فِي مَسْأَلَةِ الأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْر٥ِ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قوله تعالى: ﴿إنْ سَأَلْتُك عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي﴾ ٦.
وَوَقَفَ أَبُو الْمَعَالِي لِتَعَارُضِ الأَدِلَّةِ٧.
وَفَرَّقَ الْجُمْهُورُ بَيْنَ الأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ، وَالنَّهْيِ بَعْدَ الأَمْرِ بِوُجُوهٍ. أَحَدُهَا: أَنَّ مُقْتَضَى النَّهْيِ وَهُوَ التَّرْكُ مُوَافِقٌ لِلأَصْلِ، بِخِلافِ مُقْتَضَى الأَمْرِ، وَهُوَ الْفِعْلُ.