بِهِ الْبِرْمَاوِيُّ فِي مَنْظُومَتِهِ وَشَرْحِهَا١.
قِيلَ: وَالْقَوْلُ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلامِ٢ الْبَيَانِيِّينَ فِي تَنْكِيرِ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ. أَنَّهُ يَكُونُ لِلتَّكْثِير٣ِ. نَحْوَ إنَّ لَهُ لإٍبِلاً، وَإِنَّ لَهُ لَغَنَمًا. وَعَلَيْهِ حَمَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ لَنَا لأَجْرًا﴾ ٤ وَكَذَا قَرَّرَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ ٥.
"وَ" كَذَا النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ "اسْتِفْهَامٍ إنْكَارِيٍّ" قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ. لأَنَّهُ فِي مَعْنَى النَّفْيِ. كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ فِي بَابِ مُسَوِّغَاتِ الابْتِدَاءِ وَصَاحِبِ الْحَالِ. وَ٦فِي بَابِ الاسْتِثْنَاءِ، وَفِي الْوَصْفِ الْمُبْتَدَإِ الْمُسْتَغْنَى بِمَرْفُوعِهِ عَنْ خَبَرِهِ٧ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ النَّفْيَ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَهُوَ الاسْتِفْهَامُ. نَحْوَ هَلْ قَامَ زَيْدٌ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ ٨ ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ ٩ فَإِنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ ذَلِكَ كُلِّهِ، لأَنَّ الإِنْكَارَ هُوَ حَقِيقَةُ النَّفْيِ