لَيْسَ خِطَابًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ، أَيْ لِمَنْ بَعْدَ١ الْمُوَاجِهِينَ. وَإِنَّمَا ثَبَتَ الْحُكْمُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ إجْمَاعٍ أَوْ نَصٍّ أَوْ قِيَاسٍ٢.
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ لا يُقَالُ لِلْمَعْدُومِينَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ٣.
وَأَجَابُوا عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الْخَصْمُ، بِأَنَّهُ٤ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَعْدُومُونَ مُخَاطَبِينَ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ مُرْسَلاً إلَيْهِمْ، بِأَنَّهُ٥ لا يَتَعَيَّنُ الْخِطَابُ الشِّفَاهِيُّ٦ فِي الإِرْسَالِ، بَلْ مُطْلَقُ الْخِطَابِ كَافٍ٧.وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
" وَالْمُتَكَلِّمُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلامِهِ٨" أَيْ كَلامِ نَفْسِهِ "مُطْلَقًا" أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْكَلامُ خَبَرًا أَوْ إنْشَاءً، أَوْ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا "إنْ صَلَحَ" عِنْدَ دُخُولِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ٩، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ