وَمِنْهَا مَا هُوَ فِعْلٌ بِالاتِّفَاقِ، كَلا يَكُونُ، أَوْ فِعْلٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَهِيَ "لَيْسَ".
وَمِنْهَا: مَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْحَرْفِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ١ بِحَسَبِ الاسْتِعْمَالِ، فَإِنْ نُصِبَ٢ مَا بَعْدَهُ كَانَ فِعْلاً، وَإِنْ جُرَّ٣ مَا بَعْدَهُ كَانَ حَرْفًا، وَهُوَ "خَلا" بِالاتِّفَاقِ، وَ "عَدَا" عِنْدَ غَيْر٤ِ سِيبَوَيْهِ٥.
وَمِنْهَا: مَا هُوَ اسْمٌ، وَهُوَ "غَيْرُ" وَ "سِوَى" وَيُقَالُ فِيهِ "سُوَى" بِضَمِّ السِّينِ، وَ "سَوَاءً" بِفَتْحِهَا وَالْمَدِّ، وَبِكَسْرِهَا وَالْمَدِّ، سَوَاءٌ قُلْنَا هُوَ ظَرْفٌ، أَوْ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الأَسْمَاءِ٦.
ثُمَّ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الاسْتِثْنَاءِ: أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَادِرَيْنِ٧ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ٨؛ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٩ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إلاَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ" ١٠ فَإِنَّ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ