وَالسَّادِسُ: الأَزْمَانُ، نَحْوُ١ صَلِّ إلاَّ عِنْدَ الزَّوَالِ.
وَالسَّابِعُ: الأَمْكِنَةُ، نَحْوُ٢ صَلِّ إلاَّ عِنْدَ الْمَزْبَلَةِ وَنَحْوِهَا.
وَالثَّامِنُ: مُطْلَقُ الْوُجُودِ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْخُصُوصِيَّاتِ، نَحْوُ٣.قَوْله تَعَالَى: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ ٤ أَيْ لا حَقِيقَةَ لِلأَصْنَامِ أَلْبَتَّةَ، إلاَّ أَنَّهَا لَفْظٌ مُجَرَّدٌ، فَاسْتَثْنَى اللَّفْظَ مِنْ مُطْلَقِ الْوُجُودِ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ فِي النَّفْيِ، أَيْ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا وُجُودٌ, أَلْبَتَّةَ إلاَّ عِنْدَ٥ وُجُودِ اللَّفْظِ، وَلا شَيْءَ وَرَاءَهُ.
فَهَذِهِ الثَّمَانِيَةُ لَمْ, يُذْكَرْ فِيهَا٦ الاسْتِثْنَاءُ، وَإِنَّمَا يُعْلَمُ٧ بِمَا يُذْكَرُ بَعْدَ الاسْتِثْنَاءِ فَرْدٌ٨ مِنْهَا، فَيُسْتَدَلُّ٩ بِذَلِكَ الْفَرْدِ عَلَى جِنْسِهِ وَهُوَ١٠ الْكَائِنُ بَعْدَ١١ الاسْتِثْنَاءِ, وَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ١٢ أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ فِي هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي لَمْ تُذْكَرْ كُلُّهَا اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، لأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ، وَحُكِمَ بِالنَّقِيضِ بَعْدَ إلاَّ, فَهَذَانِ١٣ الْقَيْدَانِ وَافِيَانِ بِحَقِيقَةِ الْمُتَّصِلِ١٤. اهـ.