وَهَذَا -كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ- يَرْجِعُ إلَى كَوْنِهِ سَبَبًا، حَتَّى يَلْزَمَ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ١, وَوَهَمَ مَنْ فَسَّرَهُ هُنَاكَ بِتَفْسِيرِ الشَّرْطِ الْمُقَابِلِ لِلسَّبَبِ وَالْمَانِعِ، كَمَا وَقَعَ لِكَثِيرٍ مِنْ الأُصُولِيِّينَ كَالطُّوفِيِّ٢ فَجَعَلَ٣ الْمُخَصَّصَ هُنَا مِنْ الشَّرْطِ٤ اللُّغَوِيِّ, وَوَهَمَ مَنْ قَالَ غَيْرَهُ٥.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: وَظَاهِرُ٦ كَلامِ ابْنِ قَاضِي الْجَبَلِ وَابْنِ مُفْلِحٍ: أَنَّ الْمَحْدُودَ٧ فِي الْمُخَصَّصَاتِ يَشْمَلُ٨ الشُّرُوطَ الثَّلاثَةَ فَإِنْ٩ قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ قَالَ١٠ -لَمَّا ذُكِرَ حَدُّ الْمُوَفَّقِ وَالْغَزَالِيِّ- وَلا يَمْنَعُ لُزُومُ الدُّورِ بِحَمْلِ الشَّرْطِ عَلَى اللُّغَوِيِّ؛ إذْ الْمَحْدُودُ هُوَ الشَّرْطُ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْعَقْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ وَالْعَادِيِّ١١.
قُلْت: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الشَّرْطُ اللُّغَوِيُّ: تَمْثِيلُهُمْ بِذَلِكَ١٢ ١هـ.