وَالْمُخَالِفُ فِي تَخْصِيصِ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ وَطَائِفَةٌ. فَقَالَ١: إنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ٢.
وَمَنْشَأُ الْخِلافِ: مَا ذَكَرْنَا٣ مِنْ أَنَّ السُّنَّةَ إنَّمَا٤ تَكُونُ مُبَيِّنَةً لا مُحْتَاجَةً لِلْبَيَانِ٥.
"وَ"يُخَصَّصُ٦ لَفْظٌ "عَامٌّ بِمَفْهُومٍ مُطْلَقًا" أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَفْهُومُ٧ مُوَافَقَةِ٨ أَوْ مَفْهُومِ مُخَالَفَةِ٩.
فَمِثَالُ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ: قَوْلُهُ ﷺ: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ. وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الإِسْنَادِ١٠.