تَنْجِيسُ الْقُلَّتَيْنِ١ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ مَخْصُوصًا٢ بِالتَّغْيِيرِ بِالنَّجَاسَةِ، وَيَبْقَى مَا دُونَهُمَا يُنَجَّسُ بِمُجَرَّدِ الْمُلاقَاةِ فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْمُسْتَثْنَاةِ بِدَلِيلٍ آخَرَ٣.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَالْمَالِكِيَّةُ وَابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُمْ, فَقَالُوا: لا يُخَصُّ٤ الْعُمُومُ بِمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ٥.
"وَبِإِجْمَاعٍ" يَعْنِي أَنَّ الْعَامَّ يُخَصُّ٦ بِإِجْمَاعٍ٧ "وَالْمُرَادُ دَلِيلُهُ" أَيْ دَلِيلُ الإِجْمَاعِ، لا أَنَّ الإِجْمَاعَ نَفْسَهُ مُخَصَّصٌ؛ لأَنَّ الإِجْمَاعَ لا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ يَسْتَنِدَ٨ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ نَعْرِفْهُ٩.