"وَ" يُقَابِلُ الْمُطْلَقَ "الْمُقَيَّدُ" وَهُوَ "مَا تَنَاوَلَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا بِزَائِدٍ١" أَيْ٢ بِوَصْفٍ زَائِدٍ "عَلَى حَقِيقَةِ جِنْسِهِ"٣ نَحْوُ " شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ "٤ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ٥ وَهَذَا الرَّجُلُ.
وَتَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ فِي تَقْيِيدِهِ بِاعْتِبَارِ قِلَّةِ الْقُيُودِ وَكَثْرَتِهَا، فَمَا كَثُرَتْ فِيهِ قُيُودُهُ كَقَوْله تَعَالَى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ﴾ ٦ الآيَةَ٧أَعْلَى رُتْبَةً مِمَّا قُيُودُهُ أَقَلُّ.
"وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ" أَيْ الإِطْلاقُ وَالتَّقْيِيدُ "فِي لَفْظٍ" وَاحِدٍ "بِا" عْتِبَارِ "الْجِهَتَيْنِ" فَيَكُونَ اللَّفْظُ مُقَيَّدًا مِنْ وَجْهٍ مُطْلَقًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ٨.
نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ٩ قُيِّدَتْ الرَّقَبَةُ١٠ مِنْ حَيْثُ الدِّينُ وَالإِيمَانُ١١ فَتَتَعَيَّنُ١٢ الْمُؤْمِنَةُ لِلْكَفَّارَةِ، وَأُطْلِقَتْ مِنْ حَيْثُ مَا سِوَى الإِيمَانِ مِنْ