فَقَالَ: إنَّمَا يُحْمَلُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَأْوِيلُهُ، وَتَأَوَّلْنَا١ التَّقْيِيدَ عَلَى الْجَوَازِ, وَعَلَى أَنَّ الْمَرُّوذِيَّ٢ قَالَ: احْتَجَجْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا, وَقُلْتُ: فِيهِ زِيَادَةٌ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ، وَذَاكَ حَدِيثٌ, وَظَاهِرُ٣ هَذَا: أَنَّهُ لَمْ يُحْمَلْ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ.
وَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الانْتِصَارِ: لا يُحْمَلُ, نَصَّ عَلَيْهِ٤ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ٥, وَإِنْ سَلَّمْنَا عَلَى رِوَايَةٍ، فَإِنْ٦ لَمْ يُمْكِنْ التَّأْوِيلُ٧. اهـ.
وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّهُ عَمَلٌ بِالصَّرِيحِ وَالْيَقِينِ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُقَيَّدُ آحَادًا وَالْمُطْلَقُ تَوَاتُرًا انْبَنَى عَلَى الزِّيَادَةِ هَلْ هِيَ نَسْخٌ؟ وَعَلَى نَسْخِ التَّوَاتُرِ بِالآحَادِ, وَالْمَنْعُ لِلْحَنَفِيَّةِ٨.
وَالأَصَحُّ: أَنَّ الْمُقَيَّدَ بَيَانٌ لِلْمُطْلَقِ٩.
وَقِيلَ: نَسْخٌ إنْ تَأَخَّرَ الْمُقَيَّدُ.
وَقِيلَ: عَنْ وَقْتِ الْعَمَلِ بِالْمُطْلَقِ.
وَالصَّحِيحُ: أَنَّ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ بِنَسْخٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِيمَا إذَا وَرَدَ عَامٌّ