وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لُغَوِيَّةٌ, وَ "الْيَدُ" حَقِيقَةٌ إلَى الْمَنْكِبِ, وَ "الْقَطْعُ" حَقِيقَةٌ فِي الإِبَانَةِ وَظَاهِرٌ فِيهِمَا.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ تَيَمَّمْتَ١ الصَّحَابَةُ مَعَهُ ﷺ إلَى الْمَنَاكِبِ٢.
وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا فِي الْكُوعِ وَالْمَرْفِقِ وَالْمَنْكِبِ لَزِمَ الإِجْمَالُ، وَالْمَجَازُ أَوْلَى مِنْهُ، عَلَى مَا سَبَقَ.
وَاسْتَدَلَّ لِلثَّانِي بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ٣ الاشْتِرَاكَ وَالتَّوَاطُؤَ وَحَقِيقَةَ أَحَدِهِمَا، وَوُقُوعُ٤ وَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ أَقْرَبُ مِنْ الإِجْمَالِ.
"وَلا" إجْمَالَ أَيْضًا "فِي" قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ٥ عِنْدَ الأَكْثَرِ٦.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَلْوَانِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ٧.
وَلِلْقَاضِي أَبِي يَعْلَى الْقَوْلانِ٨.