عَلَيْهِ السَّلامُ عَمَّا صَنَعَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ, فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ, فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ أَلْقَى الأَلْوَاحَ".
فَيَحْصُلَ الْبَيَانُ بِالْفِعْلِ "وَلَوْ" كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ١ كُلُّهُ "كِتَابَةً أَوْ إشَارَةً"٢.
قَالَ صَاحِبُ الْوَاضِحِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ: لا أَعْلَمُ خِلافًا فِي أَنَّ الْبَيَانَ يَقَعُ بِالإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ. اهـ.
مِثَالُ الْكِتَابَةِ: الْكُتُبُ الَّتِي كُتِبَتْ، وَبُيِّنَ فِيهَا الزَّكَوَاتُ٣ وَالدِّيَاتُ٤ وَأُرْسِلَتْ مَعَ عُمَّالِهِ.
وَمِثَالُ الإِشَارَةِ: قَوْلُهُ ﷺ: "الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا" -وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشَرَةِ, وَقَبَضَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ٥- يَعْنِي تِسْعَةً وَعِشْرِينَ.
"وَ" وَالْبَيَانُ "الْفِعْلِيُّ أَقْوَى" مِنْ الْبَيَانِ الْقَوْلِيِّ, لأَنَّ الْمُشَاهَدَةَ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ الْقَوْلِ, وَأَسْرَعُ إلَى الْفَهْمِ، وَأَثْبَتُ فِي الذِّهْنِ، وَأَعْوَنُ٦ عَلَى