"وَإِنْ جُهِلَ" الأَسْبَقُ مِنْ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ "فَأَحَدُهُمَا" فَقَطْ١ هُوَ الْمُبَيِّنُ فَلا يُقْضَى عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ بِأَنَّهُ الْمُبَيِّنُ، بَلْ يُقْضَى بِحُصُولِ الْبَيَانِ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهِ، وَهُوَ الأَوَّلُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ وَالثَّانِي فِي نَفْسِ الأَمْر٢ِ تَأْكِيدٌ٣ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُ٤.
وَقَالَ الآمِدِيُّ: يَتَعَيَّنُ لِلتَّقْدِيمِ غَيْرُ الأَرْجَحِ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُبَيِّنَ، لأَنَّ الْمَرْجُوحَ لا يَكُونُ تَأْكِيدًا٥ لِلرَّاجِحِ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ٦.
وَأَجَابُوا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُؤَكِّدَ الْمُسْتَقِلَّ لا يَلْزَمُ فِيهِ ذَلِكَ، كَالْجُمَلِ الَّتِي يَذْكُرُ بَعْضُهَا بَعْدَ بَعْضِ لِلتَّأْكِيدِ، وَأَنَّ التَّأْكِيدَ يَحْصُلُ بِالثَّانِيَةِ, وَإِنْ كَانَ٧ أَضْعَفَ