وَمَحِلُّهُ: إنْ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى١ طَرِيقِ تَعْلِيمِ الْحُكْمِ، وَإِلاَّ فَلا لِمَنْعِ بَيَانِ٢ تَأْخِيرِ تَأْخِيرِ التَّخْصِيصِ مِنْهُ.
وَقِيلَ يَجِبُ ذَلِكَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَإِلاَّ فَلا.
وَعَنْهُ لا يَجِبُ اعْتِقَادُ٣ الْعُمُومِ، حَتَّى يُبْحَثَ عَنْ الْمُخَصِّصِ٤, اخْتَارَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ٥.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّ لَفْظَ الْعُمُومِ مُوجِبٌ لِلاسْتِغْرَاقِ, وَالْمُخَصِّصَ مُعَارِضٌ وَالأَصْلُ عَدَمُهُ.
وَمَثَارُ٦ الْخِلافِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ: التَّعَارُضُ بَيْنَ الأَصْلِ وَالظَّاهِرِ, وَلَهُ مَثَارٌ٧ آخَرُ, وَهُوَ أَنَّ التَّخْصِيصَ هَلْ هُوَ مَانِعٌ، أَوْ عَدَمُهُ شَرْطٌ؟!
فَالصَّيْرَفِيُّ جَعَلَهُ مَانِعًا, فَالأَصْلُ٨ عَدَمُهُ, وَابْنُ سُرَيْجٍ: جَعَلَهُ شَرْطًا, فَلا٩ بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ