﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ﴾ ١ أَيْ إذَا عَزَمْتُمْ عَلَى الْقِيَامِ.
"وَإِنْ بَعُدَ" التَّأْوِيلُ مِنْ الإِرَادَةِ؛ لِعَدَمِ قَرِينَةٍ عَقْلِيَّةٍ أَوْ حَالِيَّةٍ، أَوْ مَقَالِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ "افْتَقَرَ" فِي حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ، وَصَرْفِهِ عَنْ الظَّاهِرِ "إلَى أَقْوَى" مُرَجِّحٍ.
"وَإِنْ تَعَذَّرَ" الْحَمْلُ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ "رُدَّ" التَّأْوِيلُ وُجُوبًا.
"فَمِنْ" التَّأْوِيلِ "الْبَعِيدِ تَأْوِيلُ الْحَنَفِيَّةِ قَوْلَهُ ﷺ لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ "اخْتَرْ" وَفِي لَفْظٍ: "أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ" ٢ عَلَى ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ، أَوْ إمْسَاكِ الأَوَائِلِ" أَيْ ابْتِدَاءِ نِكَاحِ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ إنْ كَانَ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ مَعًا، وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُنَّ مُتَفَرِّقَاتٍ عَلَى إمْسَاكِ الأَرْبَعِ الأَوَائِلِ٣.
وَوَجْهُ٤ بُعْدِهِ أَنَّ٥ الْفُرْقَةَ لَوْ وَقَعَتْ بِالإِسْلامِ لَمْ يُخَيِّرْهُ، وَقَدْ خَيَّرَهُ وَالْمُتَبَادَرُ عِنْدَ السَّمَاعِ مِنْ الإِمْسَاكِ: الاسْتِدَامَةُ٦، وَالسُّؤَالُ وَقَعَ عَنْهُ وَخَصَّ التَّزْوِيجَ فِيهِنَّ, وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ شُرُوطَ النِّكَاحِ مَعَ مَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، لِقُرْبِ إسْلامِهِ.
وَأَيْضًا لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ، وَلا عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَنَّهُ جَدَّدَ النِّكَاحَ