الْمُتَكَلِّمِينَ١.
وَسَمَّاهُ الْحَنَفِيَّةُ دَلالَةَ النَّصِّ٢،
وَاسْتُدِلَّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ يُفْهَمُ لُغَةً قَبْلَ شَرْعِ الْقِيَاسِ؛ وَلانْدِرَاجِ٣ أَصْلِهِ٤ فِي فَرْعِهِ، نَحْوَ لا تُعْطِهِ ذَرَّةً٥، وَيَشْتَرِكُ فِي فَهْمِهِ اللُّغَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِلا قَرِينَةٍ.
وَقِيلَ: إنَّ دَلالَتَهُ قِيَاسِيَّةٌ٦،
وَعَلَى كَوْنِهَا لَفْظِيَّةً، فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا "فُهِمَتْ مِنْ السِّيَاقِ وَالْقَرَائِنِ" وَهُوَ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ٧ وَالآمِدِيِّ٨.
وَالْمُرَادُ٩ بِالْقَرَائِنِ هُنَا: الْمُفِيدَةُ لِلدَّلالَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ، لا الْمَانِعَةُ مِنْ إرَادَتِهِ؛ لأَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلا ١٠ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ١١