وَمِنْ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى قَوْلُهُ ﷾: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ١ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٢ وَحَدِيثُ "لا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" ٣.
وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ٤، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُعْظَمُ نُفَاةِ الْمَفْهُومِ.
"وَهُوَ أَقْوَى مِنْ" الْقِسْمِ "الثَّالِثِ" مِنْ جِهَةِ الدَّلالَةِ؛ لأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى تَسْمِيَتِهَا٥ حُرُوفَ الْغَايَةِ، وَغَايَةُ الشَّيْءِ نِهَايَتُهُ، فَلَوْ ثَبَتَ الْحُكْمُ بَعْدَهَا لَمْ يُفِدْ تَسْمِيَتُهَا غَايَةً.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ إلَى الْمَنْعِ.
"وَالْخَامِسُ" مِنْ أَقْسَامِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ الْعَدَدُ٦.