فَاعْبُدْ﴾ ١ ضَعِيفٌ لِوُرُودِ ﴿فَاعْبُدْ اللَّهَ﴾ ٢ فَيَلْزَمُ أَنَّ الْمُؤَخَّرَ يُفِيدُ عَدَمَ الْحَصْرِ، لكَوْنِهِ٣ يَقْتَضِيهِ.
وَأُجِيبَ: لا يَسْتَلْزِمُ حَصْرًا وَلا ٤عَدَمَهُ وَلا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ إفَادَةِ٥ الْحَصْرِ إفَادَةُ نَفْيِهِ لا سِيَّمَا وَ "مُخْلِصًا" فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا﴾ ٦ مُغْنٍ عَنْ إفَادَةِ الْحَصْرِ٧.
وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي أَوَّلِ٨ تَفْسِيرِهِ٩ فِي رَدِّ دَعْوَى الاخْتِصَاصِ: إنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ: إنَّ التَّقْدِيمَ لِلاهْتِمَامِ وَالْعِنَايَةِ١٠، فَهُوَ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ كَمَا فِي ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَضَرَبَ عَمْرًا زَيْدٌ، فَكَمَا أَنَّ هَذَا لا يَدُلُّ عَلَى الاخْتِصَاصِ، فَكَذَلِكَ مِثَالُنَا.
وَأُجِيبُ بِأَنَّ تَشْبِيهَ سِيبَوَيْهِ إنَّمَا هُوَ١١ فِي أَصْلِ الإِسْنَادِ، وَأَنَّ التَّقْدِيمَ يُشْعِرُ بِالاهْتِمَامِ وَالاعْتِنَاءِ وَلا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ نَفْيُ الاخْتِصَاصِ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْفَلَكِ الدَّائِرِ١٢: الْحَقُّ أَنَّهُ لا يَدُلُّ عَلَى الاخْتِصَاصِ إلاَّ