مَقْبُولٍ فَلا نَسْخَ١.
قَالَ الْمَجْدُ فِي الْمُسَوَّدَةِ وَغَيْرُهُ: لا يَتَحَقَّقُ٢ النَّسْخُ إلاَّ مَعَ التَّعَارُضِ فَأَمَّا مَعَ إمْكَانِ الْجَمْعِ فَلا، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: نُسِخَ صَوْمُ عَاشُورَاءَ بِرَمَضَانَ، وَ٣ نَسَخَتْ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ سِوَاهَا فَلَيْسَ يَصِحُّ٤ إذَا٥ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لا مُنَافَاةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا وَافَقَ نَسْخُ عَاشُورَاءَ فَرْضَ٦ رَمَضَانَ، وَنَسْخُ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ فَرْضَ الزَّكَاةِ فَحَصَلَ النَّسْخُ مَعَهُ لا بِهِ، وَهُوَ٧ قَوْلُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ٨. انْتَهَى.
"وَلا" نَسْخَ "قَبْلَ عِلْمِ مُكَلَّفٍ" بِالْمَأْمُورٍ٩ "بِهِ"؛ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ بِاعْتِقَادِ الْوُجُوبِ وَالْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ١٠.